آقا رضا الهمداني

8

مصباح الفقيه

إذ علل الشرع معرّفات « 1 » . وفيه : أنّ مقتضاه عدم البطلان من حيث الإخلال بالقيام الركني فيما لو أتى بشيء من القيام في حال القراءة وتركه قبل الركوع وحال التكبير ، مع أنّهم بحسب الظاهر لا يلتزمون به ، فلا مدخليّة لقيامه في هذا الحال وجودا وعدما في ركنيّته ، وإنّما العبرة بما اتّصل منه بالركوع وما وقع في حال التكبير ، وأمّا ما عداهما فلا شبهة في عدم مدخليّة زيادته ونقصه سهوا في البطلان . وكيف كان فقد استدلّوا لركنيّته بالإجماع المستفيض نقله بل تواتره ، وبظواهر النصوص الدالّة على اعتبار القيام في الصلاة مطلقا ، الشاملة بإطلاقها لحال السهو أيضا ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 2 » الدالّ بظاهره على انتفاء حقيقتها عند انتفائه ، وبأصالة الركنيّة في كلّ ما ثبتت شرطيّته أو جزئيّته في الجملة . وإنّما يستدلّ بالأخيرين لإثبات ركنيّته بمعنى كون نقصه عمدا وسهوا مبطلا دون زيادته . فعمدة المستند لإثبات كون زيادته أيضا كذلك هو الأوّل ، أي الإجماع بعد دعوى ظهور كلمات المجمعين في إرادة الركن بهذا المعنى . وربّما يستدلّ له أيضا : بعموم ما دلّ على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 3 » ومع العمد : بكونه زيادة تشريعيّة ، وهي مبطلة .

--> ( 1 ) راجع : مسالك الأفهام 1 : 200 . ( 2 ) الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القيام ، ح 1 بتفاوت . ( 3 ) الكافي 3 : 355 / 5 ، التهذيب 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .